علي أنصاريان ( إعداد )

53

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

ومنها في ذكر الحج وفرض عليكم حجّ بيته الحرام ، الّذي جعله قبلة للأنام ، يردونه ورود الأنعام ، ويألهون إليه ولوه الحمام ( 65 ) ، وجعله سبحانه علامة لتواضعهم لعظمته ، وإذعانهم لعزتّه ، واختار من خلقه سمّاعا أجابوا إليه دعوته ، وصدّقوا كلمته ، ووقفوا مواقف أنبيائه ، وتشبّهوا بملائكته المطيفين بعرشه . يحرزون الأرباح في متجر عبادته ، ويتبادرون عنده موعد مغفرته ، جعله سبحانه وتعالى للإسلام علما ، وللعائذين حرما ، فرض حقهّ ، وأوجب حجهّ ، وكتب عليكم وفادته ( 66 ) ، فقال سبحانه : « وللهّ على النّاس حجّ البيت من استطاع إليه سبيلا ، ومن كفر فإنّ اللّه غنيّ عن العالمين » . 2 - ومن خطبة له عليه السلام بعد انصرافه من صفين وفيها حال الناس قبل البعثة وصفة آل النبي ثم صفة قوم آخرين القسم الأول أحمده استتماما لنعمته ، واستسلاما لعزتّه ، واستعصاما من معصيته . وأستعينه فاقة إلى كفايته ، إنهّ لا يضلّ من هداه ، ولا يئل ( 67 ) من